القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير logo تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره.       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف
shape
تابع لمعة الاعتقاد
78438 مشاهدة print word pdf
line-top
فضل قراءة القرآن الكريم

...............................................................................


وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات أعربه يعني: أتقنه، وجوده، وأفصح به ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة يعنى: الذي يقرؤه ولا يكون مفصحا له بكل حرف حسنة.
وقال عليه الصلاة والسلام: اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلونه وصف الخوارج بأنهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يعني أنهم يقرأونه بألسنتهم ولا يصل إلى قلوبهم، لا يدخل مع الحنجرة ويصل إلي القلب؛ وإنما يكون بألسنتهم، لا يعملون به، ولا يعتقدون معناه، ولا يطبقونه، فيقول: اقرءوا القرآن وتعلموه، واعملوا به قبل أن يأتي هؤلاء القوم الذين يقيمون حروفه إقامة السهم وينطقون به ويجودونه ويتقنونه؛ ومع ذلك لا يعملون به.
هؤلاء يعتقدون مدلوله يتعجلون أجره يقرأون بالأجرة يأخذون أجرهم على القراءة ولا يدخرونها للدار الآخرة، فهؤلاء حذر منهم: اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم -يعني يفصحون به- لا يجاوز تراقيهم .
الترقوة: هي العظمتان المحيطتان بالحلق. يتعجلون أجره يعنى كأنهم يقرأون بالأجرة، ولا يتأجلونه: لا يدخرونه لآخرتهم.
وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه. إعرابه يعنى: إتقانه.
وقال علي رضي الله عنه: من كفر بحرف من القرآن فقد كفر به كله. دل على أنه حروف.
اتفق المسلمون على عد حروف القرآن، على عد سوره وآياته وكلماته وحروفه، فقالوا: سوره كذا، وكلماته كذا.
ولا خلاف بين المسلمين أن من حجد منه حرفا أو سورة أو آية أو كلمة متفق عليها أنه كافر، وفي هذا دليل وحجة قاطعة على أن القرآن حروف وأنه كلمات. ردا على الذين يدعون أنه مجرد المعاني، والذين يقولون: أن كلام الله هو المعنى، وليس هو الألفاظ. وأنهم أخطأوا بذلك.

line-bottom